بينما كنت أتصفح الجرائد العربية بملل, تثائبت وملت برأسي جهة اليسار
أغمضت عينيّ نصف اغماضة ثم فتحتهما فجأه على خبر اثار دهشتي
" عامل بسيط يستقبله الحاكم و يُكرمه"
لم أُصدق ما قرأت فتابعت الخبر
" تبخرت الفوارق الطبقية حتى أنه تمكن عامل بسيط من عمال البلدية في البلدة الفلانية من رفع شكواه الى الحاكم بشكل شخصي, و استقبله الحاكم بحفاوة و كأنه أحد أعيانه أو زائر من كبار الشخصيات, و بعد الاستماع اليه و النظر في شكواه ,أمر له بتعويض مالي كبير لما تعرض له من أذى نفسي, و قطع الحاكم على نفسه الوعد أمام الله و أمامه بأن يبقى على اتصال معه ليتابع الاوضاع و يدفع الظلم عنه و عن الجميع قدر المستطاع لأنه مؤتمن على الرعيّة. فغادر هذا الشاكي وهو يدعو للحاكم بطول العمر و ان يبقيه الله ذخرا لهم و للوطن"
" معقول أن يصل عامل بسيط الى الحاكم و يستقبله شخصيا من دون موعد مسبق و من دون خمسمائة واسطة وواسطه! و أن ينظر في شكواه بهذه السرعه و يحل له المعضله بهذه البساطه, و الأغرب من هذا أن يعطيه وعدا امام الله و امامه بأن..!!.. لا ,, لا لا أصدق! هززت رأسي مرات متتالية جهة اليمين و الشمال و أغمضت عيني بقوة و فتحتهما لأتأكد من اني يقظة و لا أحلم .
و عندما أعدت النظر الى الصحيفه التقت عيني بعنوان شدني أكثر من سابقه
" القرية الصحراوية النائية و التي تحمل الاسم الفلاني أصبحت مدينة خضراء"
- ماذا !! كيف ؟ و متى حصل ذلك ؟؟ قلت في نفسي
و تابعت الخبر الذي كان مزودا بالصور
"نعم أيها القارئ العزيز, فبعد أن عانت هذه القريه من التصحر و الجفاف و البعد عن المدنية و التحضر طيلة الألف عام …قررت الحكومة الجديده برئاسة فلان الفلاني بناء طرق و تمديد مواصلات حديثة لتصل بين مدنها و هذه القريه , و قامت بزراعة أراضيها بشتى أنواع النخيل و بناء النوافير و المرافق الحديثة و الجميلة مما أدى الى استقطاب العديد من سكان المدن و المغتربين لبنائها و الاستثمار فيها."
- من شدة سعادتي بهذا الخبر المفرح وقفت و ضربت سلاما مربعا لهذا الفلان الفلاني ذو الفكر المبدع الخلاق .. و قلت في صوت يكاد يكون مسموعا " better late than never"
ضحكت في سري و انا أقلب في ال
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ